Français

حوادث المرور تدق ناقوس الخطر

نشر يوم : 26 ماي 2013 - 7316 قراءة
حوادث المرور تدق ناقوس الخطر
غالبا ما تتعلق حوادث المرور و شدة عواقبها بمجموعة من العوامل المتمثلة في السائق و السيارة و الطريق و ظروف حركة المرور و المساعدة...

و لهذا السبب، نظم مختبر علم النفس لمستخدمي الطرق (LPUR) لجامعة باتنة، يومي 24 و 25 من الشهر المنصرم ندوة وطنية حول "حوادث المرور : بين سلوك مستخدمي الطرق و مراقبة حركة المرور" بمشاركة مختصين جامعيين و الشرطة الوطنية و الأمن الوطني و الحماية المدنية.
و حسب ما أكدوه في مداخلاتهم، فقد لقي 692 شخصا حتفه و أصيب 9310 شخصا في 5498 حادثا سجل خلال الثلاثي الأول لسنة 2013، أي ما يعادل 13 حالة وفاة في اليوم الواحد، و الإنسان هو المتسبب الرئيسي في أكثر من 90% من الحوادث نتيجة عدم القدرة على السيطرة على السيارة و السرعة الجنونية و أيضا التجاوزات الخطيرة.
كما تحدد الشرطة بعض العوامل بشكل منهجي بعد وقوع الحادث على غرار الاصطدام بحواجز ثابتة و حالة الطقس و غيرها.

لكن هناك بعض العوامل الهامة التي تصعب معرفتها و تحديدها بدقة كالسرعة و الارهاق و النعاس و الشرود و استعمال الهاتف أثناء القيادة و عدم احترام مسافات الأمان...

أليست الدولة، من جهة أخرى، مسؤولة عن ذلك ؟!

نذكر على سبيل المثال ترامواي الجزائر الذي، رغم نجاحه، تعرض للعديد من الاصطدامات التي سببتها السيارات.
و عدم احترام إشارات المرور (غير المرئية تقريبا بالنسبة للسائقين) التي من المفترض أن تساهم في التقليل من هذه الحوادث، كونها الوحيدة، بصرف النظر عن أعوان السلامة المرورية، القادرة على الوقوف في وجه السلوك المعادي لمستخدمي الطرق. لكن لابد من الاعتراف اليوم أن هذه الاشارات لا تحترم، و كذلك حتى في غياب أعوان السلامة المرورية، و يعود هذا ربما إلى العادة. و لهذا نقول أن الدولة مسؤولة بشكل كبير عن المآسي التي تحدث يوميا في طرقاتنا.

أين تكمن المسؤولية إذن ؟
إذا لم تنجح «إشارات المرور » الغائبة في ترتيب الوضع الفوضوي الذي نعيشه على الطرقات و السكك الحديدية، قد تكون « الرقابة الصارمة من قبل أعوان السلامة المرورية » من بين الحلول الجيدة.
لكن، من يمكن أن يسمح لمركبات الأشغال العمومية و الشاحنات بالسير بدون فرامل و أضواء أمامية؟
من يترك سائقي الدراجات التارية بدون خوذة؟
كم إشارة مرور متوقفة نهائيا عن العمل في بلادنا؟
فالسلامة تكمن أيضا في إشارات المرور التي لن يتمكن أي عون سلامة مرورية من تعويضها..

و أمام هذا الوضع المقلق، و الاهتمام بحوادث المرور من حيث أسبابها و طريقة حدوثها و الضحايا التي تخلفها و نتائجها و التدابير الوقائية المتخذة و تحسيس المواطنين و الشباب خاصة، بات من الضروري البحث عن حلول تشمل الجانب التربوي نظرا إلى عدم جدوى العقوبات القاسية المفروضة و فشل كل طرق القمع. M.ZATOUT ( ترجمة )
actualité auto algérie حوادث المرور تدق ناقوس الخطر
حوادث المرور تدق ناقوس الخطر

التعليقات

comments powered by Disqus