انطلاق تصدير الدفعة الثانية من أعمدة شحن السيارات الكهربائية الجزائرية إلى أوروبا

تواصل الجزائر تعزيز حضورها في الأسواق الدولية في مجال الصناعات المرتبطة بالتنقل الكهربائي، من خلال إطلاق الشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية (SAIEG)، الذراع الصناعي لمجمع سونلغاز، عملية تصدير الدفعة الثانية من أعمدة شحن السيارات الكهربائية المصنعة بوحدة العلمة بولاية سطيف، والموجهة إلى السوق الأوروبية، في خطوة تعكس تطور الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة وفق المعايير الدولية.
وجرى، الثلاثاء، الإشراف على انطلاق عملية تصدير 200 عمود شحن للسيارات الكهربائية نحو البرتغال، خلال مراسم احتضنها المقر المركزي للشركة بالرويبة، بحضور الرئيس المدير العام للشركة يوسف دفداف، ومدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة خليل هدنة، والمدير العام للشريك التجاري "أوراس الدولية" صديق بندريهم، والأمين العام للفيدرالية الوطنية لعمال الكهرباء والغاز محمد عبد الفتاح أولاد ناوي، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية.
وتندرج هذه العملية في إطار تنفيذ عقد تجاري أبرم مع شركة "أوراس الدولية" للتسويق، يقضي بتصدير ما مجموعه 450 عمود شحن إلى عدد من الأسواق الأوروبية، حيث تشمل هذه الدفعة 200 عمود شحن موجهة إلى البرتغال، على أن يتم خلال الأيام القليلة المقبلة تصدير 250 عمودًا إضافيًا إلى كل من فرنسا وإيطاليا.
وتعد هذه العملية الثانية من نوعها، بعد نجاح أول عملية تصدير سنة 2024 بالتعاون مع الشريك التجاري نفسه، والتي تم خلالها تصدير 435 عمود شحن إلى ليبيا وإيطاليا، ما يعكس استمرارية حضور منتجات الشركة الجزائرية في الأسواق الخارجية.
ويأتي هذا الإنجاز بعد نجاح الشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية في استيفاء جميع متطلبات التدقيق والاعتماد التقني، وإثبات مطابقة أعمدة الشحن التي تنتجها للمعايير الأوروبية المعتمدة، وهو ما أهلها لدخول السوق الأوروبية كمورد صناعي معتمد في مجال تصنيع أعمدة شحن السيارات الكهربائية.
وأكد الرئيس المدير العام للشركة، يوسف دفداف، أن هذه العملية تعكس الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها المجموعات الصناعية العمومية في تصنيع مختلف التجهيزات، وهو ما مكنها من الولوج إلى الأسواق الخارجية عبر مختلف القارات، مشيرًا إلى أن الشركة تواصل جهودها للمساهمة في تعزيز الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات، بالاعتماد على الخبرة المتراكمة على مدى عقود وجودة المنتوج الجزائري الذي أصبح يستجيب للمعايير الدولية المعمول بها.
وأوضح دفداف أن نسبة الإدماج المحلي في أعمدة الشحن المصنعة من طرف الشركة تبلغ حاليًا 58 بالمائة، مع توقعات بارتفاعها مستقبلًا بفضل برنامج الشركة الرامي إلى توسيع التعاون مع المؤسسات الوطنية العاملة في مجال المناولة، بما يعزز القيمة المضافة المحلية ويطور النسيج الصناعي الوطني.
من جانبه، أكد مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة أن هذه العملية تكرس الحضور الدولي المتنامي لمجمع سونلغاز، باعتبارها امتدادًا للمسار الذي انتهجه المجمع خلال السنوات الأخيرة، من خلال تصدير الكهرباء، وتكوين الإطارات الأجنبية، وإنجاز محطات إنتاج الكهرباء في عدد من الدول الإفريقية.
بدوره، أوضح المدير العام لشركة "أوراس الدولية"، التي تتخذ من هونغ كونغ بالصين مقرًا لها، أن نجاح هذه العملية يعود إلى السمعة الجيدة التي اكتسبتها التجهيزات الكهربائية المصنعة في الجزائر داخل الأسواق الدولية، بفضل مطابقتها للمعايير التقنية الصارمة والجودة التي تتميز بها.
كما أشاد الأمين العام للفيدرالية الوطنية لعمال الكهرباء والغاز بالجهود التي يبذلها مجمع سونلغاز وفروعه لضمان تزويد الزبائن بالطاقة بانتظام، إلى جانب تصنيع تجهيزات عالية الجودة، وهو ما يساهم في دعم الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات.
وتندرج هذه العملية في إطار تجسيد استراتيجية الدولة الرامية إلى ترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، تحت إشراف وزارة الطاقة والطاقات المتجددة ومجمع سونلغاز، كما تجسد قدرة الكفاءات الجزائرية على تطوير وتصنيع منتجات مبتكرة تستجيب لأرقى المعايير الدولية، وتعكس التزام المجمع بدعم الأداء الصناعي لفروعه وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تنويع الصادرات وترسيخ مكانة "صنع في الجزائر" كعلامة للجودة والثقة والتنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

