تكثيف الجهود الأمنية والتوعوية للحد من حوادث المرور خلال العطلة الصيفية

في ظل الكثافة المرورية التي يعرفها موسم الاصطياف كل سنة، وارتفاع عدد المتنقلين نحو الشواطئ والمناطق السياحية عبر مختلف ولايات الوطن، أطلقت المندوبية الوطنية للأمن في الطرق حملة وطنية واسعة للتوعية والوقاية من حوادث المرور، وذلك تنفيذًا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، الرامية إلى تكثيف الجهود الوقائية وتعزيز التحسيس بأحكام قانون المرور الجديد. وتأتي هذه الحملة بالتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، والدرك الوطني، والحماية المدنية.
ميدانيًا، تتواصل العمليات التحسيسية عبر مختلف ولايات الوطن، من خلال الحواجز ونقاط المراقبة المرورية، وكذا المحاور والطرق التي تشهد كثافة كبيرة في حركة السير، دون أن تغفل الشواطئ والفضاءات العمومية التي تستقطب أعدادًا كبيرة من المصطافين. وفي هذه النقاط، توجَّه رسائل توعوية مباشرة لمستعملي الطريق، سواء كانوا سائقين أو عائلات أو أطفالًا.
أما من حيث المضمون، فتركز هذه العمليات بشكل أساسي على التعريف بأحكام قانون المرور الجديد، إلى جانب التذكير بضرورة احترام قواعد السير والسرعة القانونية، وتجنب التجاوزات والمناورات الخطيرة على الطريق. ولم تغفل الحملة كذلك عن التحذير من مخاطر استعمال الهاتف النقال أثناء السياقة، وكذا القيادة في حالات التعب والإرهاق، وهما من أبرز أسباب الحوادث المسجلة خلال موسم الاصطياف.
وخصّصت المندوبية جانبًا من الحملة للأطفال تحديدًا، من خلال أنشطة تحسيسية موجهة إليهم، تهدف إلى غرس ثقافة السلامة المرورية لديهم منذ سن مبكرة، وتعريفهم بالسلوكيات السليمة عند استعمال الطريق. كما تضمنت العملية توزيع مطويات ودعائم تحسيسية، إلى جانب تقديم إرشادات ونصائح وقائية لمختلف مستعملي الطريق ميدانيًا.
وتندرج هذه الحملة ضمن الجهود المتواصلة التي تقودها السلطات المعنية للحد من حوادث المرور خلال موسم الاصطياف 2026، عبر ترسيخ ثقافة الالتزام بقواعد المرور وتعزيز العمل الوقائي الميداني، بما يخدم في النهاية سلامة المواطنين وضمان تنقل آمن لهم.

