ستيلانتيس تعلن نتائج الربع الثاني من 2026.. والجزائر تتجاوز 20 ألف سيارة مصنعة ومباعة محلياً

أعلنت مجموعة ستيلانتيس عن نتائجها المالية الخاصة بالربع الثاني من سنة 2026، والتي أظهرت تحسناً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 13 بالمائة لتصل إلى 43.5 مليار يورو، مدفوعة أساساً بالأداء القوي في أمريكا الشمالية التي سجلت نمواً بنسبة 32 بالمائة، فيما ارتفعت الإيرادات في أمريكا الجنوبية بنسبة 6 بالمائة، بينما بقي الأداء مستقراً في أوروبا، وسجلت منطقتا الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا تراجعاً طفيفاً.
وسجلت المجموعة صافي أرباح بلغ 300 مليون يورو خلال الربع الثاني من السنة، مستفيدة من ارتفاع حجم المبيعات والتحسن التدريجي في الأداء التشغيلي، كما بلغ الربح التشغيلي المعدل 800 مليون يورو، بهامش ربح بلغ 1.8 بالمائة، في حين حققت تدفقات نقدية صناعية حرة بقيمة مليار يورو، أي بزيادة مليار يورو مقارنة بالربع الثاني من سنة 2025.
وأكدت ستيلانتيس استمرارها في تنفيذ استراتيجية FaSTLAne 2030، مع الإبقاء على توقعاتها المالية لسنة 2026 دون تغيير، رغم توقعها أن تتراوح التكلفة الصافية للرسوم الجمركية بين مليار و1.2 مليار يورو خلال السنة، كما أشارت إلى أنها ستواصل استثماراتها في البحث والتطوير والإنفاق الرأسمالي، والتي ستمثل ما بين 6.5 و7 بالمائة من إجمالي الإيرادات.
وفي أمريكا الشمالية، ارتفعت مبيعات المجموعة بنسبة 6 بالمائة مقارنة بالربع الثاني من سنة 2025، مسجلة بذلك رابع فصل متتالٍ من النمو، حيث ارتفعت المبيعات في الولايات المتحدة بنسبة 6 بالمائة، بينما تراجعت بنسبة 1 بالمائة في كندا، وارتفعت بنسبة 17 بالمائة في المكسيك. كما ارتفعت الحصة السوقية للمجموعة في الولايات المتحدة إلى 7.4 بالمائة، بزيادة 40 نقطة أساس مقارنة بالعام الماضي، مدعومة بالأداء القوي لعدة طرازات، من بينها Jeep Grand Wagoneer التي ارتفعت مبيعاتها بنسبة 43 بالمائة، وRam 1500 بنسبة 9 بالمائة، وDodge Durango بنسبة 9 بالمائة، وChrysler Pacifica بنسبة 7 بالمائة.
أما في أوروبا، فقد ارتفعت مبيعات ستيلانتيس داخل دول الاتحاد الأوروبي الثلاثين بنسبة 3 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، بينما بلغت حصتها السوقية 16 بالمائة. وأرجعت المجموعة هذا الأداء إلى تنوع عروضها بين السيارات الكهربائية والهجينة وذات محركات الاحتراق الداخلي، إضافة إلى إطلاق طراز فيات غراندي باندا بمحرك حراري، كما واصلت ريادتها لسوق المركبات النفعية الخفيفة بحصة سوقية بلغت 28.7 بالمائة.
وفي أمريكا الجنوبية، تراجعت المبيعات بنسبة 2 بالمائة، إلا أن ستيلانتيس حافظت على صدارة السوق الإقليمية بحصة بلغت 19.1 بالمائة، كما واصلت احتلال المرتبة الأولى في البرازيل والأرجنتين بحصص سوقية بلغت 25.6 و26 بالمائة على التوالي.
وفي منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، أوضحت ستيلانتيس أن المنطقة أظهرت مرونة رغم تراجع المبيعات بنسبة 6 بالمائة، حيث تمكنت في المقابل من رفع حصتها السوقية بـ20 نقطة أساس مقارنة بالعام الماضي، في وقت انكمش فيه سوق السيارات الإقليمي بنحو 8 بالمائة. كما حافظت المجموعة على المرتبة الثانية في مبيعات سيارات الركاب والمركبات النفعية الخفيفة، بينما عززت صدارتها في سوق المركبات النفعية الخفيفة بحصة سوقية بلغت 24.7 بالمائة.
وأكدت المجموعة أن هذا الأداء كان مدعوماً بالنتائج المسجلة في عدة أسواق، وعلى رأسها الجزائر، التي وصفتها بأنها حققت أفضل ربع سنوي في تاريخها داخل المنطقة، بعدما تجاوز عدد السيارات المصنعة والمباعة محلياً 20 ألف سيارة خلال ثلاثة أشهر فقط. ويعد هذا الرقم الأعلى منذ انطلاق نشاط ستيلانتيس الصناعي في الجزائر، ويعكس الارتفاع المتواصل في وتيرة الإنتاج المحلي والطلب على سيارات فيات المصنعة بمصنع وهران، وهو ما جعل الجزائر واحدة من أبرز المساهمين في أداء المجموعة بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا خلال الربع الثاني من سنة 2026.
وفي آسيا ، تراجعت المبيعات بنسبة 29 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض الطلب على بعض الطرازات، بينما تواصل المجموعة تنفيذ خططها التوسعية في المنطقة، من بينها إطلاق إنتاج محلي لسيارات Leapmotor في ماليزيا، إلى جانب شراكة صناعية جديدة لتطوير وإنتاج طرازات بيجو وجيب في الصين.
وتتوقع ستيلانتيس أن يكون النصف الثاني من سنة 2026 أفضل من النصف الأول، مع ترجيح أن يتركز الجزء الأكبر من الأداء الإيجابي خلال الربع الرابع، بعد انتهاء فترة التوقفات الصيفية للمصانع واستمرار التحسن التشغيلي عبر مختلف الأسواق.

