شيفروليه تنسحب من سوق السيارات الصيني بعد انهيار مبيعاتها بنسبة 98.8%

تستعد علامة شيفروليه الأمريكية لإنهاء مبيعاتها في السوق الصينية، بعد نحو 21 عاماً من النشاط، وذلك على خلفية التراجع الحاد في مبيعاتها خلال السنوات الأخيرة، في وقت تواصل فيه مجموعة جنرال موتورز إعادة تركيز استراتيجيتها في الصين على علامتي بويك وكاديلاك.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة Automobilwoche، تراجعت مبيعات شيفروليه في الصين من أكثر من 767 ألف سيارة خلال عام 2014 إلى أقل من 9 آلاف سيارة خلال العام الماضي، ما يمثل انخفاضاً بنحو 98.8% خلال ما يزيد قليلاً عن عقد من الزمن.
ويأتي هذا الانسحاب بعد فترة طويلة من تراجع أداء العلامة الأمريكية في السوق الصينية، التي شهدت في المقابل نمواً سريعاً للعلامات المحلية، خصوصاً في مجال سيارات الطاقة الجديدة.
وكانت شيفروليه تقدم في الصين مجموعة من الطرازات، من بينها سيارات معروفة في الأسواق العالمية مثل بليزر، إكوينوكس، ماليبو XL، وسيكر (تراكس)، إلى جانب طرازات أخرى مثل مونزا، مينلو الكهربائية، إكوينوكس الهجينة القابلة للشحن، وتراكر.
ورغم تنوع تشكيلة شيفروليه، فإن الجزء الأكبر منها كان يعتمد على محركات الاحتراق الداخلي، في وقت اتجه فيه المستهلك الصيني بشكل متزايد نحو سيارات الطاقة الجديدة، وهو ما وضع العلامة الأمريكية في موقف أكثر صعوبة أمام المنافسة المحلية.
ورغم توقف مبيعات شيفروليه في السوق الصينية، فإن ذلك لا يعني بالضرورة توقف إنتاج سيارات العلامة في البلاد، فبحسب التقرير، سيواصل المشروع المشترك بين جنرال موتورز وSAIC تصنيع سيارات شيفروليه في الصين، لكن هذه السيارات ستكون موجهة بشكل أساسي إلى أسواق التصدير.
وأوضحت جنرال موتورز أن تشكيلة شيفروليه المنتجة في الصين أصبحت "مصممة بشكل مثالي لتلبية احتياجات أسواق التصدير"، ما يعني انتقال دور الصين بالنسبة للعلامة من سوق رئيسية للبيع إلى قاعدة إنتاج وتصدير.
ورغم إنهاء مبيعات شيفروليه، لا تشير هذه الخطوة إلى انسحاب جنرال موتورز من السوق الصينية،على العكس، تعمل المجموعة على تعزيز تركيزها على علامتي بويك وكاديلاك، اللتين تتمتعان بأداء أفضل في السوق الصينية، خاصة مع طرح مجموعة جديدة من السيارات الكهربائية ضمن عائلة Electra التابعة لبويك.
كما أعلنت جنرال موتورز وشريكتها الصينية SAIC مؤخراً عن تمديد شراكتهما لمدة 20 عاماً إضافية، في خطوة تؤكد استمرار المجموعة الأمريكية في الاستثمار في السوق الصينية، رغم التغيرات الكبيرة التي يشهدها قطاع السيارات هناك.
وبموجب الشراكة الجديدة، تعتزم الشركتان تسريع التحول التكنولوجي، واستكشاف فرص نمو جديدة، وتحسين الربحية على المدى الطويل، إلى جانب خطط لإطلاق 30 سيارة جديدة على الأقل من سيارات الطاقة الجديدة بحلول عام 2030.كما تخطط جنرال موتورز لاستخدام المزيد من التقنيات التي يتم تطويرها في الصين لصالح السوق الصينية.
وبذلك، تمثل نهاية مبيعات شيفروليه في الصين تغييراً كبيراً في حضور العلامة الأمريكية هناك، لكنها في الوقت نفسه لا تعني تخلي جنرال موتورز عن السوق الصينية، بل تعكس إعادة ترتيب واضحة لأولويات المجموعة في واحدة من أكثر أسواق السيارات تنافسية في العالم.

