مناولة السيارات في الجزائر: استعراض مشاريع صناعية وخطط توسعة لعدد من الشركات

تاريخ النشر : 2026-08-04

تشهد شعبة المناولة الميكانيكية في الجزائر خلال السنوات الأخيرة حركية متواصلة، مدعومة بإطلاق عدد من المشاريع الجديدة التي استفادت من التسهيلات الممنوحة في إطار المنظومة الجديدة للاستثمار، حيث دخل العديد منها مرحلة الاستغلال الفعلي.


ومن بين هذه المشاريع، تبرز شركة "إيدينات" (Idenet)، المتخصصة في تصنيع الضفائر والكوابل الكهربائية الموجهة لمصانع إنتاج الأجهزة الكهرومنزلية والمركبات في الجزائر، من بينها مصنع "ستيلانتيس" بوهران لإنتاج سيارات "فيات".


وانتقلت الشركة -وفق المعطيات المقدمة في مقال لوكالة الأنباء الجزائرية- من مؤسسة تضم حوالي 20 عاملا إلى شركة تشغل حاليا 375 عاملا و122 مهندسا. كما وسعت نشاطها منذ إطلاق مصنعها بولاية عين تموشنت قبل أكثر من سنة، باستثمار يفوق 360 مليون دينار، ليشمل أيضا إنتاج البطاقات الإلكترونية المطبوعة الموجهة لقطاع السيارات.


وتبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للشركة 10 ملايين وحدة من الضفائر والكوابل الكهربائية سنويا، إضافة إلى 3 ملايين بطاقة إلكترونية. كما تعمل على إنجاز مشروعين للتوسعة من المنتظر أن يضيفا طاقة إنتاجية تقدر بـ12 مليون وحدة و6 ملايين وحدة من الضفائر والكوابل الكهربائية على التوالي.


وبحسب تصريحات مسير الشركة، علي معمري، فمن المرتقب أن يرتفع عدد العمال إلى 800 عامل بحلول شهر سبتمبر المقبل، بالتزامن مع دخول مشروعي التوسعة حيز الاستغلال.


وأوضح المتحدث أن "إيدينات" تعد من بين المناولين من الصنف الأول في قطاع السيارات على المستوى الإفريقي، بصفتها ممونا مباشرا للزبون الرئيسي، كما أشار إلى أن الشركة حاصلة على شهادات الجودة ISO 9001 وISO 14001 وISO 44001 وISO 26001، إضافة إلى شهادتي "EcoVadis" و"CyberVadis"، فضلا عن شهادة "IATF" الخاصة بإدارة الجودة في قطاع السيارات.


وفيما يتعلق بمرافقة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، أوضح معمري أن الشركة استفادت من خدمات الشباك الوحيد والمنصة الرقمية، حيث تم الحصول على عقد الامتياز في غضون شهر واحد من تاريخ إيداع الطلب.


وأضاف أن الشركة تدرس حاليا فرص تصدير منتجاتها إلى فروع مجمع "ستيلانتيس" في أوروبا وعدد من الأسواق الإفريقية، كما أشار إلى أن هدفها المستقبلي يتمثل في المساهمة في تصميم سيارة جزائرية بنسبة 100 بالمائة.


ومن جهة أخرى، تمثل شركة "MHLB" بعين مليلة، ولاية أم البواقي، مشروعا آخر في مجال المناولة الصناعية، بعدما انتقلت من نشاط استيراد قطع غيار السيارات إلى التركيب المحلي للمحركات الصناعية.


ويشغل المصنع حاليا 53 عاملا، مع قدرة إنتاجية تصل إلى 200 محرك يوميا، تشمل محركات موجهة لسيارات من علامات "DFM" و"شيري" و"شيفروليه" و"هايفي".


ووفق تصريحات مسير الشركة، حسام الواعر، فقد تمكن المشروع من الحصول على قرار الاستغلال في أقل من ستة أشهر بعد إيداع الملف، كما استفاد من اتفاقية لنقل التكنولوجيا.


وتسعى الشركة حاليا إلى رفع نسبة الإدماج في محركات السيارات إلى 65 بالمائة، حيث تقدمت بطلب توسعة والحصول على وعاء عقاري عبر المنصة الرقمية، بهدف إنشاء وحدات جديدة لتصنيع مكونات المحركات محليا، من بينها رأس الأسطوانة وغطاء الصمامات وبعض القطع المسبوكة من الألمنيوم.


كما تعمل الشركة، بحسب المصدر ذاته، على تطوير محرك خاص بها وتسجيله ببراءة اختراع، استنادا إلى اتفاقية تعاون مع مركز بحث جامعي.


وفي السياق ذاته، أكد المدير التقني التجاري لشركة "MIK"، حبيب ميسوم، أن المؤسسة استفادت من مرافقة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار خلال مختلف مراحل إنجاز مشروعها.


وأوضح أن الشركة، المتخصصة في صناعة القطع الميكانيكية الدقيقة، حصلت على وعاء عقاري بمساحة 25 ألف متر مربع بالمنطقة الصناعية "بورجية" في مستغانم، وهو ما سمح بإنجاز مشروع توسعة رفع عدد العمال من 100 إلى نحو 250 عاملا.


وتوجه الشركة إنتاجها من أعمدة نقل الحركة والبكرات والقطع الدوارة لتلبية احتياجات قطاع السيارات في الجزائر، إلى جانب قطاعي الفلاحة والصناعة البحرية.


كما أشار المتحدث إلى أن المؤسسة تساهم في تصنيع قطع كانت تستورد سابقا بشكل كامل، مع العمل مستقبلا على إنشاء مسبكة خاصة بهدف تعزيز التحكم في سلسلة التموين وتوسيع قدراتها الصناعية.


#مناولة # تصنيع السيارات
أخبار السيارات

أخبار أخرى