الأخبار

عام 2019 : نقطة تحول في مجال تركيب السيارات بالجزائر

في نهاية عام 2019 , ما يمكننا فعله هو النظر في ما حدث لمجال صناعة السيارات بعد وقف استيراد السيارات الجديدة في 2016 , حيث شهد هذا العام العديد من التطورات و التغييرات الجذرية في هذا المجال , و التي تركت صناعة السيارات في الجزائر تواجه مستقبلا غامضا .

في بداية عام 2019 شهدت فاتورة استيراد قطع تركيب السيارات ارتفاعا ملحوظا , ما أدى إلى تسقيف استيراد هاته القطع لمختلف المصنعين المحليين , حيث قسم مبلغ 2 مليار دولار على مختلف المصنعين أين حددت الحصة التي لا يجب تجاوزها ل Renault Algerie Production بملغ قدره 660 سنويا , في حين حدد حصة شركة “Tahkout Manufacturing Company” بقيمة 360 مليون دولار , أما بالنسبة لمجمع Sovac الذي يقوم بتركيب العديد من العلامات التابعة لـ Volksagen من Seat , Skoda , Audi فقد تحصل على حصة 600 مليون دولار . كما تحصلت شركة Gloviz و التي تقوم بتركيب سيارات Kia , على حصة تقدر بـ 380 مليون دولار .

و من خلال هذا التسقيف , أصبح سوق السيارات الجديدة في الجزائر محدودا جدا , حيث خلق هذا القرار ندرة في السيارات , ما أدى إلى ارتفاع في الأسعار , بالإضافة إلى تقليص لائحة الموديلات المتوفرة لكل علامة , و إيقاف تركيب السيارات الفخمة .

 تبعا للأوضاع السياسية و الاقتصادية للبلاد , تعرض مالكوا بعض المصانع إل المتابعة الفضائية , ما أدى إلى إيقاف هاته المصانع مؤقتا , و لكي تضمن الدولة عدم تسريح العمال و فقدان مناصب الشغل , قامت بتعيين مسيرين لهاته المصانع لتعود للنشاط مجددا .

و على عكس ما كان متوقعا , و رغم تعيين المسيرين الاقتصاديين , توقفت أغلب المصانع عن الإنتاج , و منهم من قام بتقليص القدرة الإنتاجية لضمان سيرورة المصنع , و هذا بسبب تجاوز الحصة الخاصة بكل علامة من قطع CKD / SKD , و احتجاز القطع في الموانئ , بالإضافة إلى انتهاء عقود CNI لأغلب المصانع .

 يمكن القول أن نهاية عام 2019 شهدت ندرة حقيقية في السيارات , مع ارتفاع في الأسعار كون المهلة المحددة للإعفاءات الضريبية قد انتهت بالنسبة لمصنع Renault الجزائر , و شارفت على الانتهاء لبقية المصانع .

كما شهد هذا العام , ملفات مصانع جديدة و التي لم ترى النور إلى حد الآن , على غرار مصنع Suzuki و مصنع Ford , و من المصانع التي نشأت هذا العام نجد المصنع الفرنسي Peugeot , و الذي من المتوقع أن ينطلق في الإنتاج خلال عام 2020 .

و شهدت نهاية العام إنتشار بعض الأخبار الهامة جدا , كالخبر الذي مس مجمع Sovac الذي يقوم بتركيب علامات مجموعة Volkswagen و الذي أفاد إن شركة Volkswagen الألمانية قد قررت إيقاف الإنتاج مؤقتا في الجزائر مع إيقاف توفير قطع SKD/CKD لمصنع Sovac. بسبب المتابعات القضائية التي تخص مالك المجمع, و سرعان ما خرج مجمع Sovac عن صمته متحدثا لموقع Algerie360 , أين قال أن شركة Volkswagen لم تعلق شراكتها مع مجمع Sovac بل قررت التوقف عن إرسال قطع SKD /CKD الموجهة للتركيب , و هذا راجع إلى حجز ما يقارب 1500 قطع تركيب موجهة للمصنع في ميناء وهران .

و من جهة أخرى , تحدثت جريدة Liberte الفرنسية عن فسخ العقد التي أقيمت بين شركة IVECO و ممثلها في الجزائر IVAL الذي يقوم بتركيب شاحنات Iveco محليا , و بين شركة Mazda و ممثلها في الجزائر , و من الجدير بالذكر أن كتلى العلامتين تابعتين لنفس رجل الأعمال , محمد بايري الذي حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات , و لكن بعد مدة قصيرة , قام مجمع Ival و Jamal SPA , بتكذيب هاته الأخبار قائلا أنه لا أساس لها من الصحة .

أما شركة Hyundai و مجمع طحكوت للإنتاج TMC , و حسب ما نشر على موقع جريدة Le Soir الفرنسية , فإن الشريك الكوري Hyundai في طريقه إلى التوجه لشراكة بينه و بين Hyundai Motors Algerie التابعة لمجمع Cevital , و التي كانت في شراكة معهم مسبقا قبل التعديلات التي مست قطاع السيارات في الجزائر , كما أشار نفس المصدر إلى تصريح عمر ربراب , نائب رئيس مجموع HMA و الذي تحدث فيه عن المحادث القائمة بين مجمع HMA و الشريك الكوري Hyundai الذي صرح عن عدم وجود أية مشاكل بينهما .

و من الجدير بالذكر أن السيد عبد الرحمن أشايبو , مؤسس و رئيس مجمع Elsecom قد عبر عن رغبته في استعادة العلامات التي كان يمتلكها مسبقا , بعد أن تم منحا لممثلين أخرين من طرف وزير الصناعة و المناجم السابق بوشوارب , على غرار علامة Ford و Suzuki و Daewoo , Isuzu و Kia .

كما يمكن الحديث عن نفس الشيء فيما يخص مجمع Emin Auto , الذي تحصل على تعويض 50 مليار دينار سنتيم , و الذي كان من المتوقع أن يشرع في إنتاج و تركيب سيارات علامة JAC , قبل أن يتم إيقاف ملفه على مستوى المجلس الوطني للاستثمار (CNI)

و يرتقب أن يكون الاستثمار في مجال تركيب السيارات خارج القطاعات الاستراتيجية المعنية بالإبقاء على القاعدة الاستثمارية 51 /49 بداية من سنة 2020 , حسب ما أفاد به مقال لجريدة الشروق .

و من الجدير بالذكر أن مشروع قانون المالية لعام 2020 جاء بقانون استيراد السيارات المستعملة , و الذي ينص على السماح للمواطنين باستيراد السيارات السياحية ال مستعملة التي لا يتعدى عمرها 3 سنوات و التي تسير بمحركات بنزين فقط و في اطار احترام قواعد البيئة و ذلك بالاعتماد على مواردهم الخاصة.

بهذا , يبقى مستقبل صناعة السيارات مبهما , و متعلقا بالقرارات المستقبلية التي لا دراية لأحد بها , فهل سنشهد عودة استيراد السيارات الجديدة أم ستعود المصانع للعمل بشروط جديدة ؟


كاتب
كاتب و مدون , كل ما يدفعني هو شغف السيارات , منذ صغري و أنا اتابع تطورات هذا المجال , لأصبح اليوم أحد المؤثرين فيه بتوفيق من الله .

أخبار أخرى

تعليقات فايسبوك