استيراد السيارات برخصة المجاهدين: رواج كبير رغم تراجع الخيارات

تشهد عمليات استيراد السيارات باستعمال رخصة اقتناء سيارة للمجاهدين رواجا كبيرا، أكثر من أي وقت مضى، وذلك في ظل الندرة الغير مسبوقة التي يعيشها قطاع السيارات في الجزائر.
تُعتبر هذه الرخصة من الامتيازات الممنوحة للمجاهدين، إذ يستفيدون من خلالها من الإعفاء من الرسوم الجمركية عند اقتناء سيارة سياحية أو نفعية. وفي إطار الفوضى التي تعم سوق السيارات الجزائري اليوم، يعرف هذا النوع من الاستيراد ازدهارا غير مسبوق.
وعلى الرغم من تضييق نطاق الاستفادة من هذه الامتيازات، إلّا أن عدد الراغبين في اقتناء سيارة باستعمال رخصة مجاهدين ما يزال في ارتفاع. ومع دخول قانون المالية لعام 2020 حيز التطبيق، خاصة ما تعلق منه بالشروط الجديدة المفروضة على هذا النوع من الاستيراد، لاسيما الشروط التي عملت على تخفيض عدد الاسطوانات المسموح باستيرادها، تراجع عدد الخيارات من حيث أنواع السيارات التي تغطيها هذه الامتيازات .
وتنص المادة 112 من قانون المالية للعام 2020 الصادر في الجريدة الرسمية (رقم 81) المؤرخة في 30 ديسمبر 2019 على ما يلي:
"تحدد سعة أسطوانات السيارات المستوردة في إطار الامتيازات الجبائية الممنوحة طبقا لأحكام المواد 202 من قانون الجمارك، المعدّلة والمتمّمة، و59 من قانون المالية لسنة 1979، المعدّلة والمتمّمة و 178-16 من قانون المالية التكميلي لسنة 1983، المعدّلة والمتمّمة، و110 من قانون المالية لسنة 1990، المعدلة، كما يأتي:
- أقل أو تساوي 1800 سم3 بالنسبة للسيارات ذات محرك بمكبس وإيقاد شرارة (بنزين)،
- أقل أو تساوي 2000 سم3 بالنسبة للسيارات ذات محرك بمكبس وإيقاد بمكبس (الديازل)".
وعليه، ففي حالة استيراد سيارة ذات سعة اسطوانة خارج نطاق السعات المنصوص عليها في المادة أعلاه، أقل أو تساوي 1800 سم3 في البنزين أو أقل أو تساوي 2000 سم3 في الديازل، قد يجد المستورد نفسه معرضا لمفاجآت غير متوقعة من حيث إجبارية دفع المستحقات الجمركية من حقوق ورسوم، لا سيما وأن العديد من الأشخاص، نتيجة عدم معرفتهم بالتعديلات التي تم إدخالها في قانون المالية 2020، ما زالوا يعتمدون على القوانين السابقة (قبل 2020) في حساب التكلفة، وفي هذه الحالة، سيجدون أنفسهم مضطرين لتسديد حقوق الجمارك والضرائب، ما يُغير كليا من التكلفة الإجمالية للسيارة.

