تصنيع السيارات في الجزائر : مقاربة جديدة تقوم على عقد شراكات مع علامات عالمية معروفة

أكد وزير الصناعة، السيد يحيى بشير، في رده على سؤال كتابي للنائب السيد بن علي الطاهر، أن تم فعلا استرجاع عدة وحدات صناعية في إطار مكافحة الفساد، من بينها وحدات كانت مخصصة لتركيب السيارات، حيث كانت تقتصر على المباني والمعدات (الأصول المادية) دون العلامات التجارية المستغلة، وذلك تطبيقا للقوانين والتنظيمات السارية المفعول.
وأوضح الوزير أن الدولة اعتمدت مقاربة جديدة بخصوص إعادة تشغيل هذه الوحدات، تقوم على عقد شراكات مع علامات عالمية معروفة ترغب في الاستثمار بالجزائر بجدية، تماشيا مع رؤية رئيس الجمهورية الرامية إلى بناء صناعة سيارات وطنية حقيقية. وترتكز هذه المقاربة على التصنيع الفعلي، ونقل التكنولوجيا، ورفع نسبة استعمال قطع الغيار المحلية، مع الابتعاد عن نمط التركيب البسيط الذي كان سائدا، وذلك تطبيقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 22-384 المؤرخ في 17 نوفمبر 2022، الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة نشاط تصنيع المركبات، المعدل والمتمم.
وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى أن شركات دولية مالكة لعلامات تجارية قامت بزيارة هذه الوحدات الصناعية وتقييمها من الناحية التقنية والتنظيمية، وذلك قبل اتخاذ قرارات استثمارية مبنية على دراسات دقيقة، حيث أظهرت هذه الزيارات أن بعض هذه الوحدات كانت مصممة فقط للتركيب، وهو ما يستدعي إعادة تأهيلها وتكييفها لتصبح قادرة على الإنتاج وفق المعايير الصناعية الحديثة.
كما تعمل الوزارة حاليا على استكمال هذه الإجراءات بهدف الحفاظ على قيمة هذه الوحدات وتسريع إدماجها في مشاريع جديدة، مع المحافظة على البعد الاجتماعي لهذه المشاريع، والتي ينتظر أن تساهم في خلق مناصب شغل جديدة مباشرة وغير مباشرة، ضمن رؤية متكاملة تضمن عودة نشاطها بشكل مستدام ومفيد للاقتصاد الوطني.
وأضاف أن القطاع الوزاري يسعى إلى جعل إعادة بعث الوحدات المسترجعة رافعة حقيقية لإنشاء نسيج للمناولة الصناعية المحلية، من خلال إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورفع نسب الإدماج المحلي تدريجيا، وفق رزنامة واضحة وقابلة للقياس، بما يضمن تحقيق إدماج اقتصادي فعلي ومستدام ويعزز القيمة المضافة الوطنية.
وفي ختام رده، أكد الوزير التزام وزارة الصناعة بمواصلة هذا المسار الإصلاحي، بما يحقق التوازن بين تلبية حاجيات المواطن وبناء صناعة سيارات وطنية حقيقية، تنافسية ومستدامة.

