دليل قانون المرور الجديد: هذه هي قواعد حركة المرور عبر المسالك العمومية

صدر في العدد رقم 36 من الجريدة الرسمية المؤرخة في 17 ماي لسنة 2026، القانون رقم 26-09 الذي يتضمن قانون المرور، والذي جاء بجملة من التدابير والإجراءات التي من شأنها مواكبة متطلبات تنظيم حركة السير الحالية، وتحديثات عديدة لحماية السائقين والراكبين والراجلين. وفي هذه السلسلة من المقالات تحت اسم "دليل قانون المرور"، سنتطرق إلى تفاصيل قانون المرور الجديد في كل فروعه.
وفي هذا المقال، سنتطرق إلى الفصل الثالث من القانون المتعلق بـحركة المرور عبر المسالك العمومية، وبالتحديد المواد من 10 إلى 22، التي تحدد القواعد الأساسية لتنظيم السير وحماية السلامة المرورية، وتوضح مسؤوليات السائقين والسلطات المحلية.
تنص المادة 10 على أن حركة المرور يجب أن تنظم بطريقة تضمن أفضل شروط الأمن والسيولة. وتكلف الجماعات المحلية (البلديات) بإعداد مخطط مروري متناسق يراعي تطور حركة المركبات ويقلل من تأثيراتها السلبية، مع ضرورة تحيين نظام إشارات المرور بشكل دوري كلما اقتضى الأمر ذلك.
أما المادة 11 فتحظر أن تشكل حمولة المركبة أو حجمها خطراً على الحركة أو السلامة المرورية أو الطريق نفسه. ويخضع النقل الاستثنائي للحمولات الثقيلة أو كبيرة الحجم إلى رخصة مسبقة من السلطات العمومية المختصة، كما يلزم صاحب المركبة باتخاذ كل الاحتياطات الضرورية لتجنب إلحاق الضرر بالغير أو بالطريق العام وتجهيزاته. وتُراقب الحمولات والأوزان عبر محطات الوزن المجهزة بأدوات قياس مصادق عليها.
وتتعلق المادة 12 بمركبات نقل الحاويات، حيث تفرض عليها استخدام نظام ترسيخ قطع الزاوية المعتمد من المصالح المعنية، وتحظر تماماً تثبيت الحاويات بواسطة أسلاك أو أحزمة أو أي وسائل أخرى.
وفيما يخص التوقف والوقوف، تنظم المادة 13 هذه العملية في المسالك العمومية عبر الإشارات الرسمية. ويبقى الوقوف مجانياً في الغالب، إلا أن الجماعات المحلية يحق لها فرض رسوم في بعض المناطق أو المسالك المحددة.
وتقصر المادة 14 استعمال المنبهات الصوتية على الحالات الضرورية فقط، مثل وجود خطر فوري، ويمكن منع استعمالها في بعض المناطق بواسطة إشارة ملائمة.
أما المادة 15 فتسمح للسلطات بمنع بعض أنواع المركبات من الولوج إلى الطرق السريعة والطرق السيارة، وتتيح تخصيص مسالك خاصة للدراجات ووسائل النقل الجماعي في المناطق الحضرية. كما يمكن للوالي تقييد سير آليات التنقل المتحركة في بعض المسالك تحت طائلة الغرامة.
وتمنح المادة 16 أولوية مرور لبعض الفئات، خاصة الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية أو السمعية، الذين يتوجب عليهم وضع إشارة مميزة واضحة على مركباتهم.
وتنظم المادة 17 وضع الممهلات (مخففات السرعة) بمواصفات تقنية موحدة عبر التراب الوطني، وتتطلب رخصة مسبقة من الوالي. تلقائيا، أو بناء على اقتراح من رئيس المجلس الشعبي البلدي او بطلب من المواطنين او مصالح الأمن او الإدارات العمومية او الجمعيات الناشطة في مجال السلامة المرورية.
ويُلزم القانون بنزع كل الممهلات غير المطابقة للمواصفات، كما يتعين على رئيس المجلس الشعبي البلدي و/أو المصالح المختصة التأكد من احترام المواصفات التقنية والمقاسات الواجب احترامها في وضع الممهلات.
وتخصص المادة 18 شريط التوقف الاستعجالي فقط لحالات الطوارئ والمركبات ذات الأولوية، ويمنع استخدامه للمركبات العادية. بينما تخصص المادة 19 مسلك النجدة للمركبات التي تفشل مكابحها بشكل مفاجئ، ويمنع الوقوف فيه في الحالات العادية.
وتفرض المادة 20 على السائقين الذين يمرون بحظائر وقوف أو على الأرصفة السير بسرعة جد منخفضة مع أخذ كل الاحتياطات اللازمة لحماية الراجلين.
أما المادة 21 فتنظم إجراء السباقات (سباقات العدو، المركبات، الدراجات والدراجات النارية) على المسالك العمومية، وتتطلب ترخيصاً مسبقاً من السلطات المختصة، وينطبق الأمر نفسه على التدريبات في هذه المسالك.
وأخيراً، تتعلق المادة 22 بخطوط السكك الحديدية المحاذية للطرق أو القاطعة لها، حيث تفرض وضع إشارات واضحة ضوئية وصوتية، وتعطي أسبقية مرور مطلقة لقطارات السكة الحديدية. ويمنع التوقف أو عبور المركبات على خطوط السكة الحديدية.

