فولكسفاغن تقلص إنتاجها بمليون سيارة سنوياً…

تاريخ النشر : 2026-04-22

بعد أن تمكنت من تسويق ما يقارب 11 مليون سيارة عالمياً سنة 2019، وكانت تتجه نحو تحقيق أرقام قياسية جديدة، دخلت مجموعة فولكسفاغن خلال السنوات الأخيرة مرحلة أكثر تعقيداً، تميزت بتراجع الأداء وظهور عدة تحديات أثرت بشكل مباشر على توازنها الصناعي والتجاري. هذه التطورات دفعت بالمجموعة إلى مراجعة خططها، خاصة في ظل عدم قدرتها منذ 2020 على تجاوز عتبة 10 ملايين سيارة سنوياً، وهو رقم لم يعد يتماشى مع حجم قدراتها الإنتاجية.


في هذا السياق، كشف المدير التنفيذي للمجموعة أوليفر بلوم، في تصريح لمجلة Manager Magazin، أن فولكسفاغن تعتزم تقليص طاقتها الإنتاجية السنوية بحوالي مليون سيارة إضافية. ويأتي هذا القرار في ظل ضغوط متزايدة يشهدها قطاع السيارات عالمياً، من بينها الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، واحتدام المنافسة في السوق الصينية، إلى جانب تراجع الطلب في أوروبا، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.


وأوضح بلوم أن هذه التحديات لم تعد ظرفية، بل أصبحت تمثل “الوضع الطبيعي الجديد”، ما يفرض على الشركة التكيف معها بشكل هيكلي. كما أشار إلى أن استمرار فائض الطاقة الإنتاجية في ظل هذه الظروف لم يعد خياراً مستداماً على المدى الطويل، مؤكداً أن استراتيجيات الإنتاج المعتمدة سابقاً لم تعد واقعية في سوق تعرف تحولات عميقة وسريعة.


إقرأ أيضا : سكودا تغادر الصين بعد انهيار مبيعاتها بنسبة 96%


وفي إطار إعادة الهيكلة، تسعى فولكسفاغن إلى خفض تكاليفها بنسبة تصل إلى 20% خلال السنوات القليلة المقبلة، مع محاولة تفادي اللجوء إلى إغلاق المصانع. ورغم ذلك، كان هذا الخيار قد طُرح بالفعل سنة 2024، حين تحدثت تقارير عن احتمال غلق ثلاثة مصانع في ألمانيا، ما أدى إلى مفاوضات مكثفة مع النقابات، وصلت إلى حد اقتراح تخفيض الأجور للحفاظ على مناصب الشغل.


كما لم يستبعد بلوم خيار بيع بعض المصانع، بما في ذلك لمستثمرين أو شركات صينية، في إطار تقليص الطاقة الإنتاجية في أوروبا والصين. وتأتي هذه التوجهات في وقت تكبدت فيه المجموعة خسائر معتبرة بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية، قُدرت بحوالي 1.5 مليار دولار خلال النصف الأول من سنة 2025، بالتزامن مع تراجع مبيعات علامتي فولكسفاغن وأودي، في حين حافظت بورشه على استقرار نسبي.


تعكس هذه المعطيات مرحلة انتقالية حساسة تمر بها فولكسفاغن، حيث لم يعد التركيز على حجم المبيعات وحده كافياً، بل أصبح تحقيق التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب التحكم في التكاليف، من أبرز التحديات التي ستحدد مستقبل المجموعة في سوق عالمية متغيرة.

#فولكسفاغن
أخبار السيارات

أخبار أخرى