الجزائر العاصمة: وضع مخطط شامل للتحكم في ظاهرة الاختناق المروري
تم يوم الخميس إطلاق دراسة تهدف لوضع مخطط شامل للتحكم في ظاهرة الاختناق المروري بالجزائر العاصمة التي تسبب معاناة يومية للمواطن وخسائر اقتصادية، و هذا على هامش الاجتماع التنسيقي الذي جمع وزير الاشغال العمومية كمال ناصري, مع وزير النقل عيسى بكاي, ووالي الجزائر يوسف شرفة حول معضلة الازدحام المروري بالعاصمة.
حيث صرح السيد ناصري للصحافة عقب هذا الاجتماع أنه تم الاتفاق على "إعداد دفتر شروط بصفة مستعجلة بإشراك خبراء من مختلف القطاعات ذات الصلة وعلى رأسها الاشغال العمومية والنقل، من أجل الانطلاق في دراسة مخطط شامل لحركة المرور بالجزائر العاصمة".
وتناول الاجتماع كل الحلول التي يجب أخذها بعين الاعتبار من أجل التخفيف من ظاهرة الازدحام المروري بالعاصمة، حسب السيد ناصري الذي كشف في هذا السياق عن إعادة بعث 16 مشروعا لإنجاز طرقات، كانت معطلة لأسباب إدارية، منها مشاريع إنجاز طرقات تربط الأقطاب السكنية الجديدة والتي أتت باحتياجات جديدة للتنقل بالولاية.
كما يطمح الوزير لأن يكون هذا المخطط الشامل، الذي سيتضمن تعميم نظام الأضواء الثلاثية، "نموذجا" تقتدي به مختلف الولايات في المستقبل.
وفي انتظار تجسيد هذا المخطط، تقرر خلال الاجتماع اتخاذ مجموعة من الحلول المستعجلة، تشمل على وجه الخصوص منع إنجاز أشغال الطرقات خارج الفترة الليلية، ومنع تنقل مركبات الوزن الثقيل في المحاور الطرقية نهارا وأخيرا اللجوء إلى استعمال القطارات لنقل السلع من وإلى ميناء الجزائر, يضيف السيد ناصري.
من جهته، أشاد السيد بكاي بـ"العودة إلى ثقافة المخططات الشاملة", مشيرا إلى أن قطاعه سيتخذ، بالتنسيق مع قطاع الأشغال العمومية وولاية الجزائر، كافة الإجراءات اللازمة وسيسخر كل الوسائل من أجل التخفيف من حدة الازدحام المروري بالعاصمة.
بدوره، ثمن والي الجزائر هذا اللقاء الذي يهدف إلى وضع مخطط شامل لسير حركة المرور بالجزائر العاصمة التي "تعاني من نقص في شبكات النقل العمومي المختلفة", مبرزا أن هذا المخطط "لن يكون عمليا من دون دعم شبكة الطرقات والمنشئات القاعدية للقطاع".
و في الأخير, تجدر الإشارة إلى أن هذا الاجتماع يأتي تبعا للتوجيهات التي أسداها رئيس الجمهورية والرامية إلى تحسين تدفق حركة المرور على مستوى الجزائر العاصمة.


