السيارة : ضرورة لا غنى عنها في الجزائر

تاريخ النشر : 2014-01-20
من لا يملك سيارة في هذه الأيام ؟ سؤال لاطالما تداوله الجزائريون، و كذلك عدد من المختصين و علماء الاجتماع، فبعد القروض الخاصة بشراء السيارات و التي عرفتها الفترة الممتدة بين 2005 و 2008، عرفت سنة 2013 نشاطا بالغا في هذا المجال بل و سجلت أرقاما قياسية و منافسة شديدة بين شركات السيارات.

هذه الشركات التي يسيل لعابها أمام احتياجات مجتمعنا الجزائري، الذي أصبحت فيه العائلات تعتبر امتلاك سيارة أولى من الحصول على سكن، و الدليل على ذلك مواقف السيارات الممتلئة عن آخرها و الطرقات الدائمة الاكتظاظ، و تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الجزائريين لا يملكون جميعا سيارات لكن كثير هم من يملكون أكثر من سيارة.

و يعود سبب بروز هذه الفكرة المتعلقة بضرورة امتلاك سيارة و مدى أهميتها في نظر مجتمعنا إلى عدة عوامل، فهذه الظاهرة التي لا تتوقف عن النمو مرتبطة إلى حد كبير بالهيبة الاجتماعية حيث أصبحت السيارة رمزا للنجاح و التحرر و الاستقلالية في الحياة اليومية، لتصبح السيارة بذلك وسيلة لا غنى عنها في المدينة، و هذا ما اتفقت عليه كل شرائح مجتمعنا، فامتلاك سيارة بالنسبة لها يتناسب مع أهمية المكانة الاجتماعية، إذ ترى طبقة العمال مثلا أن حاجتهم إلى امتلاك سيارة تعود إلى أهمية موقعهم في السلم الاجتماعي-المهني. و يتعلق الأمر كذلك بمالك السيارة و عمرها حيث تبرز الفجوة بين مختلف الطبقات الاجتماعية و التي اتسعت في ظرف 15 سنة تباينا ملحوظا، و قد أظهرت دراسة حديثة حول أهمية السيارة عند الجزائريين الذين تبلغ أعمارهم 40 سنة و ما فوق أنّ ما يقارب 60 من سكاننا يملكون سيارة من مجموع السكان البالغ عددهم 987 شخصا. و بطبيعة الحال تحتل الطبقة الميسورة الحال الصدارة من حيث امتلاك سيارة بنسبة 97 تليها الطبقة المتوسطة بنسبة 50 ثم الطبقة الشعبية بنسبة 36,5 فقط، لذلك لابد من الاعتراف أنّ هذا التباين يتوسع عند الحديث عن عمر السيارة أو مختلف طبقات المجتمع و عمر السيارة في الطبقة الأعلى.

و من جهة أخرى، هناك مشكل مكان توقف السيارات التي يبدو من المستحيل معرفة عددها بدقة، رغم أن المركز الوطني للإحصاء أحصى 4.5 مليون سيارة في 2011 في حين أن المركز الوطني للمراقبة التقنية أحصى 5.5 مليون سيارة أي بفارق مليون سيارة، ليؤدي بذلك هذا العدد الهائل من السيارات إلى مشكل حقيقي يتمثل في أماكن التوقف.

و للعلم، لا يوجد في الجزائر العاصمة سوى ثمانية مواقف ملائمة للسيارات لعدد لا يقل عن 1.1 مليون سيارة، ما يجعل إيجاد مكان آمن أمرا شبه مستحيل، و بالتالي لم يبق أمام أصحاب السيارات سوى الحل البديل المتمثل في المواقف غير القانونية التي تتكاثر يوما بعد يوم و التي لا تطبق غير قوانينها. (لقراءة مقالنا حول المواقف غير القانونية اضغط هنا)
#دراسة#حديثة،#ضرورة،#سيارة،#2013،#2014،#شراء#سيارة
أخبار السيارات

أخبار أخرى