صناعة السيارات: الشركات الصينية في نمو مستمر


بينما تواجه العديد من شركات صناعة السيارات صعوبات عديدة في إنتاج المركبات وتسويقها بسبب جائحة كورونا وأزمة نقص الرقائق الإلكترونية، تستمر شركات صناعة السيارات الصينية في النمو أكثر وأكثر، ويستمر السوق الصيني في استقطاب المزيد من المبيعات محليا، وأكثر من أي سوق آخر.
حيث سجلت الأسوق الصينية مبيعات كبيرة جدا، ومقدرة بـ 25239000 وحدة مباعة في عام 2020 , أي عام جائحة كورونا، ليتمركز السوق الصيني كأكبر سوق للسيارات من حيث المبيعات في عام 2020, وهذا بصدر اللائحة قبل السوق الأمريكي في المرتبة الثانية بـ 14551819 وحدة مباعة في 2020, والسوق الياباني في المرتبة الثالثة بـ 4541114 وحدة مباعة، هذا ما يعطي فكرة عامة حول السوق الصيني وإمكانياته من حيث إنتاج السيارات وتسويقها، خصوصا وأن العديد من الشركات الأوروبية والأمريكية تقوم بتصنيع السيارات في الصين.
ورغم أن مبيعات السيارات الصينية في الأسواق الأوروبية والأمريكية تبقى منخفضة مقارنة بسيارات علامات الدول السابقة الذكر، إلا أن عدد المبيعات في نمو مستمر، فعلى سبيل المثال، وفي السوق الأوروبي، بلغت مبيعات السيارات الصينية في عام 2017 ما يعادل الـ 6.2 ألف سيارة فقط، ليرتفع هذا العدد إلى الـ 50 ألف سيارة في عام 2021, رغم الجائحة.
وحسب هيئة Jato Dynamics التي قدمت هاته الإحصائيات، فإن السيارات الصينية تشكل حوالي 0.62% فقط من مجمل السيارات المباعة في أوروبا، وهذا – حسب نفس الهيئة- راجع جزئيا إلى غياب اتفاقيات التجارة الحرة بين الصين وأوروبا، مما يعني أن المنتجات الصينية أقل تنافسية في هذه الأسواق.
ولتعزيز حضور الصين في هاته الأسواق، اتخذت الشركات الصينية العديد من الخطوات، على رأسها الاستحواذ على علامات أوروبية مثلما حدث مع مجموعة Saic الصينية وشركة MG، وحتى شركة جيلي وفولفو، أما الخطوة الأكثر عملية هي إعادة تسويق سيارات صينية بشعارات علامات آخرى معروفة أكثر، كسيارة شيفروليه كابتيفا المسوقة في أمريكا الجنوبية، والتي تعتبر أساسا سيارة صينية مصنعة من SAIC تحت اسم Baojun 530.
على العموم، وعند الأخذ بعين الاعتبار كل هاته الأرقام، وهاته الخطط لاكتساح الأسواق العالمية والأسواق الصعبة كالأسوق الأمريكي والأوروبي، يمكن القول إن الشركات الصينية في تطور مستمر، سواء من ناحية التكنلوجيا وجودة السيارات، ومن ناحية إستراتيجية التسويق والإنتاج التي تتماشى مع المنافسة الشرسة المفروضة من طرف الشركات العريقة.

