قاعات عرض السيارات المتعددة العلامات تحت المجهر قريبا!

لا شك أن نشاط بيع السيارات المستوردة من طرف "الخواص" عبر قاعات العرض المتعددة العلامات والمواقع الأجنبية قد أخذت بعدا آخر، حيث أصبحت الشوارع تعج بهاته القاعات التي تعرض العديد من السيارات من مختلف الفئات والعلامات، وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي همزة وصل بين المواقع الإلكترونية، العروض المغرية والمشبوهة، والزبون الجزائري الذي لا يزال يبحث عن حل لتغطية حاجته إلى سيارة جديدة في ظل أزمة الندرة التي يشهدها سوق السيارات الجزائري، وفي ظل غياب الضمانات المقدمة من طرف الممارسين لهذا النشاط.
لكن، يبدو أن الأمور على وشك التغيير، حيث تشير المعلومات التي جاءت في مقال لجريدة الشروق أن وزارة التجارة تسعى لتنظيم هذا النشاط من خلال الشروع في إعداد قوانين وشروط صارمة بهدف حماية الزبائن وتأطير عملية بيع السيارات من طرف الخواص وقاعات العرض المتعددة العلامات.
وحسب نفس المصدر، فقد قررت وزارة التجارة فرض شروط جديدة على ممارسي هذا النشاط لضمان شفافية أكبر بخصوص عملية البيع والشراء وتحويل الأموال والضمانات المقدمة للزبائن، مع إحصاء جميع الناشطين في هذا المجال والوقوف على طريقة حصولهم على السيارات الجديدة وطريقة بيعها، خاصة بعد تنامي ظاهرة المتاجرة برخص المجاهدين.
إضافة إلى ذلك، تسعى وزارة الصناعة إلى حماية الزبائن الجزائريين لتجنب وقوعهم كضحايا لعمليات الاحتيال المرتبطة بهذا المجال، وهذا من خلال تدابير عديدة منها فتح تحقيقات معمقة بخصوص العديد من الوكلاء الذين أعلنوا عن تخفيضات هامة على بعض موديلات السيارات، مع اشتراط دفع الزبائن لتسبيقات معتبرة.
وفي الأخير، يبقى انتشار وتوسع هذا النشاط الممارس من طرف التجار الخواص نتيجة غياب استيراد السيارات من طرف الوكلاء، والذي يبقى الحل الوحيد للخروج من أزمة السيارات التي تشهدها الجزائر منذ سنة 2019.

