سكودا تغادر الصين بعد انهيار مبيعاتها بنسبة 96%

تستعد علامة سكودا ، التابعة لمجموعة فولكسفاغن، للانسحاب من السوق الصينية خلال منتصف السنة الجارية، بعد تدهور كبير في أدائها داخل أحد أهم وأكبر أسواق السيارات في العالم. وجاء هذا القرار في ظل اشتداد المنافسة مع العلامات المحلية الصينية التي أصبحت تقدم قيمة ممتازة مقابل السعر، ما جعل شريحة واسعة من الزبائن تتخلى عن سكودا لصالح هذه العلامات الأكثر جاذبية من حيث السعر والتجهيزات والجودة.
ويعكس تراجع مبيعات سكودا في الصين خلال السنوات العشر الأخيرة حجم الأزمة التي تواجهها العلامة في هذا السوق، حيث انتقلت من تحقيق مبيعات قوية إلى أرقام متواضعة للغاية. ففي سنة 2016 سجلت حوالي 317,100 سيارة، لترتفع إلى 325,000 في 2017 ثم تبلغ ذروتها في 2018 بحوالي 341,000 سيارة، قبل أن تبدأ في التراجع إلى 282,000 سيارة في 2019. ومع بداية العقد الحالي، تسارع الانخفاض بشكل واضح، حيث سجلت 173,000 سيارة في 2020، ثم 71,200 في 2021، و44,600 في 2022، و22,800 في 2023، و17,500 في 2024، لتصل في 2025 إلى حوالي 15,000 سيارة فقط، أي بانخفاض يقارب 96% مقارنة بذروة المبيعات.
وفي الوقت الذي تتحضر فيه مجموعة فولكسفاغن لخروج سكودا من الصين، فإنها لا تزال متمسكة بقوة بهذا السوق الاستراتيجي، من خلال تعزيز شراكاتها المحلية، على غرار التعاون بين Audi والعملاق الصيني SAIC Motor لإنتاج وتسويق السيارات الفاخرة، إضافة إلى تطوير علامة Jetta التي تُعد بمثابة علامة محلية مبنية على تقنيات ومنصات سيارات سكودا وفولكسفاغن.
ورغم هذا التراجع الحاد في الصين، تمكنت سكودا من تعويض جزء كبير من خسائرها عبر تعزيز حضورها في أسواق أخرى حول العالم. ففي سنة 2025، أصبحت ثالث أكثر علامة مبيعًا في أوروبا لأول مرة في تاريخها، كما سجلت طلبًا قياسيًا في السوق الهندية، وحققت نموًا ملحوظًا في كل من شمال إفريقيا وتركيا. وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت مبيعات سكودا بنسبة 12.7% خلال العام الماضي، لتصل إلى 1,043,900 سيارة، وهو أفضل أداء تحققه العلامة خلال السنوات الست الأخيرة.

